الإمام مالك
420
المدونة الكبرى
الكتاب والقرآن ( قال ) فقلت لمالك أرأيت أن اشترط مع ماله في ذلك من الاجر شيئا معلوما كل قطر واضحا ( قال ) لا بأس بذلك . لابن وهب هذه الآثار ( في إجارة معلمي الصناعات ) ( قلت ) أرأيت أن دفعت غلامي إلى الخياط أو إلى قصار أو إلى خباز ليعلموه ذلك العمل بأجر معلوم دفعته إليهم ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ( قلت ) وكذلك ان دفعته إليهم ليعلموه ذلك العمل ليعمل الغلام سنة ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( وقال غيره ) بأجر معلوم أجوز ( في إجارة تعليم الشعر وكتابته ) ( قلت ) أرأيت أن استأجره على أن يعلم ولده الشعر ( قال ) قال مالك لا يعجبني هذا ( قلت ) أرأيت أن استأجرت كاتبا يكتب لي شعرا أو نوحا أو مصحفا ( قال ) قال مالك أما كتابة المصحف فلا بأس بذلك وأما النوح والشعر فلم أسمعه من مالك ولا يعجبني لأنه كره أن تباع كتب الفقه فكتب الشعر أحرى أن يكرهه ( في إجارة قيام رمضان والمؤذنين ) ( قلت ) أرأيت أن استأجرت رجلا يؤم في رمضان ( قال ) قال لي مالك لا خير في ذلك ( قلت ) لم كرهه مالك ( قال ) مالك يكره الإجارة في الحج فكيف لا يكره الإجارة في الصلاة ( قلت ) أرأيت أن استأجره على أن يصلى بهم المكتوبة ( قال ) كرهه مالك في النافلة فهو في المكتوبة عندي أشد كراهية ( قلت ) أرأيت ان استأجروا رجلا على أن يؤذن لهم ويقيم ( قال ) قال مالك ان استأجروه على أن يوذن لهم ويقيم ويصلى بهم صلاتهم فلا بأس به ( قال ) وإنما جوز مالك هذه الإجارة لأنه إنما أوقع الإجارة في هذا على الأذان والإقامة وقيامه على المسجد ولم يقع من الإجارة على الصلاة بهم قليل ولا كثير ( ابن وهب ) عن حفص بن عمر عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أجرى على سعد القرظ